النويري

260

نهاية الأرب في فنون الأدب

بما معناه أن الملك الصالح إسماعيل محبّ في السلطان ، وقد استخدم واحتفل ، وهو على عزم القدوم إلى السلطان . فتصل هذه البطايق المزوّرة إلى الملك الصالح أيوب ، فلا يشك أنها صحيحة . فعند ذلك أرسل الملك المسعود إلى أبيه ببعلبك ، وقد طابت نفسه ووثق [ أن عمه ] معه . فلما حصل ولده عنده ، سار من بعلبك ، وسار صاحب حمص من حمص ، وتوافوا بجبل قاسيون . وكان جملة من استخدم الملك الصالح إسماعيل ألف فارس وأحد عشر ألف راجل . واستخدم صاحب حمص أربعة آلاف راجل . وتقرر بينهما أن يكون ثلثا دمشق وأعمالها للملك الصالح إسماعيل ، والثلث لصاحب حمص . وكان الصالح إسماعيل قد أفسد بعض أمراء الصالح أيوب . كل ذلك والأمير ناصر الدين القيمرى يطَّلع عليه ، ويطالع به الملك الصالح أيوب ، وهو لا يلتفت إليه ، ولا يرجع إلى نصحه . ذكر استيلاء الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ابن السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن أيوب - على دمشق قال : ولما تكامل للملك الصالح ما أراد من الاستخدام والاحتشاد ، ووافقه صاحب حمص - الملك المجاهد أسد الدين شيركوه - راسل الأمير ناصر الدين القيمرى النائب بقلعة دمشق ، وبذل له عشرة آلاف دينار على تسليم القلعة . فوافقه على ذلك ، ووقع منه بموقع ، لأنه كان قد كرّر نصائحه لمخدومه الملك الصالح - نجم الدين أيوب - وحذّره ، فما رجع إليه ، وأجا ؟ ؟ ؟ بما تقدم ذكره . فحمله ذلك على موافقة الملك الصالح عماد الدين ، وتفرر